الخليل الفراهيدي

46

العين

والاندفاع : المضي في الأمر كائنا ما كان . وأما قول الشاعر ( 1 ) : أيها الصلصل المغذ إلى المدفع * من نهر معقل فالمذار فيقال : أراد بالمدفع موضعا ( 2 ) وأشعث يزهاه النبوح مدفع * عن الزاد ممن حرف الدهر محثل وإذا مات أبو الصبي فهو يتيم ، وهو مدفع ، أي : يدفع ويحقر . وفلان سيد قومه غير مدافع ، أي : غير مزاحم فيه ، ولا مدفوع عنه . وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا . [ أي : ينتهي إليه ] ( 3 ) . ودفع فلان إلى فلان : انتهى إليه . وقولهم : غشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان ، أي : انصرفت إليهم عنا . والدافع : الناقة التي تدفع اللبن على رأس ولدها ، إنما يكثر اللبن في ضرعها حين تريد أن تضع ، وكذلك الشاة المدفاع . والمصدر : الدفعة . ورأيت عليه دفعا ، أي : دفعة دفعة .

--> ( 1 ) 8 لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب 2 / 227 وفي المحكم 2 / 18 وفي اللسان والتاج ( دفع ) . ( 2 ) 9 من س . ص وط : يقال أراد بالمدفع موضع . ( 3 ) 11 زيادة اقتضاها السياق من التهذيب 2 / 229 .